منتدى دينى ---- اجتماعى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما المراد بالوسط فى الدين ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
??? ????
زائر



مُساهمةموضوع: ما المراد بالوسط فى الدين ؟   الخميس يناير 31, 2013 10:31 pm


س7: ما المراد بالوسط في الدين؟

الجواب: الوسط في الدين أن لا يغلو الإنسان فيه فيتجاوز ما حد الله - عز وجل - ولا يقصر فيه فينقص عما حد الله - سبحانه وتعالى - .

الوسط في الدين أن يتمسك بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والغلو في الدين أن يتجاوزها، والتقصير أن لا يبلغها

مثال ذلك: رجل قال أنا أريد أن أقوم الليل ولا أنام كل الدهر، لأن الصلاة من أفضل العبادات فأحب أن أحيي الليل كله صلاة فنقول: هذا غالٍ في دين الله وليس على حق، وقد وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا، اجتمع نفر فقال بعضهم: أنا أقوم ولا أنام، وقال الآخر: أنا أصوم ولا أفطر، وقال الثالث: أنا لا أتزوج النساء، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عليه الصلاة والسلام: ((ما بال أقوام يقولون كذا وكذا؟ أنا أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني))(7). فهؤلاء غلوا في الدين وتبرأ منهم الرسول صلى الله عليه وسلم، لأنهم رغبوا عن سنته صلى الله عليه وسلم، التي فيها صوم وإفطار وقيام ونوم، وتزوج نساء .

أما المقصر: فهو الذي يقول لا حاجة لي بالتطوع فأنا لا أتطوع وآتي بالفريضة فقط، وربما أيضاً يقصر في الفرائض فهذا مقصر .

والمعتدل: هو الذي يتمشى على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، وخلفاؤه الراشدون .

مثال آخر: ثلاثة رجال أمامهم رجل فاسق، أحدهم قال: أنا لا أسلم على هذا الفاسق وأهجره وأبتعد عنه ولا أكلمه .

والثاني يقول: أنا أمشي مع هذا الفاسق وأسلم عليه وأبش في وجهه وأدعوه عندي وأجيب دعوته وليس عندي إلا كرجل صالح .

والثالث يقول: هذا الفاسق أكرهه لفسقه وأحبه لإيمانه، ولا أهجره إلا حيث يكون الهجر سبباً لإصلاحه، فإن لم يكن الهجر سبباً لإصلاحه بل كان سبباً لازدياده في فسقه فأنا لا أهجره .

فنقول الأول مفرط غالٍ - من الغلو- والثاني مفرط مقصر، والثالث متوسط .

وهكذا نقول في سائر العبادات ومعاملات الخلق، الناس فيها بين مقصر، وغالٍ، ومتوسط.

ومثال ثالث: رجل كان أسيراً لامرأته توجهه حيث شاءت لا يردها عن إثم ولا يحثها على فضيلة، قد ملكت عقله وصارت هي القوامة عليه .

ورجل آخر عنده تعسف وتكبر وترفع على امرأته لا يبالي بها وكأنها عنده أقل من الخادم .

ورجل ثالث وسط يعاملها كما أمر الله ورسوله: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)(البقرة: الآية228) ((لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر))(Cool. فهذا الأخير متوسط، والأول غالٍ في معاملة زوجته، والثالث مقصر . وقس على هذه بقية الأعمال والعبادات .



* * *

س8: ما تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة وهل يزيد وينقص؟

الجواب: الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو ((الإقرار بالقلب، والنطق باللسان، والعمل بالجوارح)) . فهو يتضمن الأمور الثلاثة:

1- إقرار بالقلب .

2- نطق باللسان .

3- عمل بالجوارح .

وإذا كان كذلك فإنه سوف يزيد وينقص، وذلك لأن الإقرار بالقلب يتفاضل فليس الإقرار بالخبر كالإقرار بالمعاينة، وليس الإقرار بخبر الرجل كالإقرار بخبر الرجلين وهكذا، ولهذا قال إبراهيم، عليه الصلاة والسلام: ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) (البقرة:الآية260) فالإيمان يزيد من حيث إقرار القلب وطمأنينته وسكونه، والإنسان يجد ذلك من نفسه، فعندما يحضر مجلس ذكر فيه موعظة، وذكر للجنة والنار يزداد الإيمان حتى كأنه يشاهد ذلك رأي العين، وعندما توجد الغفلة ويقوم من هذا المجلس يخف هذا اليقين في قلبه .

كذلك يزداد الإيمان من حيث القول فإن من ذكر الله عشر مرات ليس كمن ذكر الله مئة مرة، فالثاني أزيد بكثير .

وكذلك أيضاً من أتى بالعبادة على وجه كامل يكون إيمانه أزيد ممن أتى بها على وجه ناقص.

وكذلك العمل فإن الإنسان إذا عمل عملاً بجوارحه أكثر من الآخر صار الأكثر أزيد إيماناً من الناقص، وقد جاء ذلك في القرآن والسنة –أعني إثبات الزيادة والنقصان- قال- تعالى-: (وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً )(المدثر: الآية31) وقال تعالى: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ) (سورة التوبة - الآيتان :124، 125)

وفي الحديث الصحيح عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: ((ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن))4. فالإيمان إذن يزيد وينقص .

ولكن ما سبب زيادة الإيمان؟

للزيادة أسباب:

السبب الأول: معرفة الله –تعالى- بأسمائه وصفاته، فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله، وبأسمائه، وصفاته ازداد إيماناً بلا شك، ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيماناً من الآخرين من هذا الوجه .

السبب الثاني: النظر في آيات الله الكونية، والشرعية، فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيماناً، قال تعالى: (وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ) (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) (سورة الذاريات الآيتان :20، 21) والآيات الدالة على هذا كثيرة، أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه .

السبب الثالث: كثرة الطاعات، فإن الإنسان كلما كثرت طاعاته ازداد بذلك إيماناً سواء كانت هذه الطاعات قولية، أم فعلية، فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية، والصلاة والصوم، والحج، كل ذلك يزيد الإيمان أيضاً كمية وكيفية .

أما أسباب النقصان فهي على العكس من ذلك:

فالسبب الأول: الجهل بأسماء الله وصفاته يوجب نقص الإيمان؛ لأن الإنسان إذا نقصت معرفته بأسماء اله وصفاته نقص إيمانه .

السبب الثاني: الإعراض عن التفكر في آيات الله الكونية والشرعية، فإن هذا يسبب نقص الإيمان، أو على الأقل ركوده وعدم نموه .

السبب الثالث: فعل المعصية، فإن للمعصية آثاراً عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولذلك قال النبي، صلى الله عليه وسلم: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن))5 الحديث .

السبب الرابع: ترك الطاعة، فإن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان، لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذر، فهو نقص يلام عليه ويعاقب، وإن كانت الطاعة غير واجبة، أو واجبة لكن تركها بعذر، فإنه نقص لا يلام عليه، ولهذا جعل النبي، صلى الله عليه وسلم، النساء ناقصات عقل ودين وعلل نقصان دينها بأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم، مع أنها لا تلام على ترك الصلاة والصيام في حال الحيض، بل هي مأمورة بذلك، لكن لما فاتها الفعل الذي يقوم به الرجل صارت ناقصة عنه من هذا الوجه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما المراد بالوسط فى الدين ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاحباب :: الفئة الأولى :: العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: