منتدى دينى ---- اجتماعى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ما الحكمة من خلق الجن والانس ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
??? ????
زائر



مُساهمةموضوع: ما الحكمة من خلق الجن والانس ؟   الخميس يناير 31, 2013 10:52 pm


س17: سئل فضيلة الشيخ: عن الشهادتين؟

الجواب: الشهادتان ((شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله)) هما مفتاح الإسلام ولا يمكن الدخول إلى الإسلام إلا بهما، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم، معاذ بن جبل –رضي الله عنه- حين بعثه إلى اليمن أن يكون أول ما يدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله17 .

فأما الكلمة الأولى: ((شهادة أن لا إله إلا الله)) فأن يعترف الإنسان بلسانه وقلبه بأنه لا معبود حق إلا الله –عز وجل- لأن إله بمعنى مألوه والتأله التعبد . والمعنى أنه لا معبود حق إلا الله وحده، وهذه الجملة مشتملة على نفي وإثبات، أما النفي فهو ((لا إله)) وأما الإثبات ففي (( لا إله)) والله ((لفظ الجلالة)) بدل من خبر ((لا)) المحذوف، والتقدير ((لا إله حق إلا الله)) فهو إقرار باللسان بعد أن آمن به القلب بأنه لا معبود حق إلا الله –عز وجل- وهذا يتضمن إخلاص العبادة لله وحده ونفي العبادة عما سواه .

وبتقديرنا الخبر بهذه الكلمة ((حق)) يتبين الجواب عن الإشكال الذي يورده كثير من الناس وهو: كيف تقولون لا إله إلا الله مع أنه آلهة تعبد من دون الله وقد سماها الله –تعالى- آلهة وسماها عابدها آلهة قال الله - تبارك وتعالى-: ( فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ )(هود: الآية101) وقال - تعالى-: ( وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَر)(الإسراء: من الآية39) وقال –تعالى-: (وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَر)(القصص: من الآية88) وقوله: ( لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهاً)(الكهف: الآية14) فكيف يمكن أن نقول لا إله إلا الله مع ثبوت الألوهية لغير الله –عز وجل-؟ وكيف يمكن أن نثبت الألوهية لغير الله –عز وجل- والرسل يقولون لأقوامهم: ( اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ )(الأعراف: الآية59) .

والجواب على هذا الإشكال يتبين بتقدير الخبر في لا إله إلا الله فنقول: هذه الآلهة التي تعبد من دون الله هي آلهة، لكنها آلهة باطلة ليست آلهة حقة، وليس لها من حق الألوهية شيء، ويدل لذلك قوله –تعالى-: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (لقمان:30) ويدل لذلك أيضاً قوله تعالى-: (أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى) (19) (وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى) (20) )أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى) (21) (تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى) (22) )إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ) (النجم الايات:19، 23) وقوله –تعالى- عن يوسف عليه الصلاة والسلام: (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ)(يوسف:الآية40) إذن فمعنى "لا إله إلا الله" لا معبود حق إلا الله –عز وجل- .

أما معنى شهادة "أن محمداً رسول الله" فهو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله –عز وجل- إلى جميع الخلق من الجن والإنس كما قال الله –تعالى-: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (لأعراف:158) وقال –تعالى-: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً). (الفرقان:1) .ومقتضى هذه الشهادة أن تصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما أخبر، وأن تمتثل أمره فيما أمر، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر، وأن لا تعبد الله إلا بما شرع، ومقتضى هذه الشهادة أيضاً أن لا تعتقد أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حقاً في الربوبية وتصريف الكون، أو حقاً في العبادة، بل هو صلى الله عليه وسلم عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً من النفع أو الضر إلا ما شاء الله كما قال الله –تعالى-: (قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ )(الأنعام: الآية50). فهو عبد مأمور يتبع ما أمر به، وقال الله –تعالى-: (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً) (الجن:21) (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً) (الجـن:22) وقال –سبحانه-: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (الأعراف:188). فهذا معنى شهادة (أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله) .

وبهذا المعنى تعلم أن هلا يستحق العبادة لا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من دونه من المخلوقين، وأن العبادة ليست إلا لله –تعالى- وحده . (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (162) )لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) (الأنعام، الآيتان 162، 163) وأن حقه صلى الله عليه وسلم، أن تنزله المنزلة التي أنزله الله - تعالى- إياها وهو أنه عبد الله ورسوله، صلوات الله وسلامه عليه .



* * *

س18: كيف كانت "لا إله إلا الله" مشتملة على جميع أنواع التوحيد؟

الجواب: هي تشمل جميع أنواع التوحيد كلها، إما بالتضمن، وإما بالالتزام، وذلك أن قول القائل "أشهد أن لا إله إلا الله" يتبادر إلى الذهن أن المراد بها توحيد العبادة –الذي يسمى توحيد الألوهية- وهو متضمن لتوحيد الربوبية، لأن كل من عبد الله وحده، فإنه لن يعبده حتى يكون مقراً له بالربوبية، وكذلك متضمن لتوحيد الأسماء والصفات، لأن الإنسان لا يعبد إلا من علم أنه مستحق للعبادة، لما له من الأسماء والصفات، ولهذا قال إبراهيم لأبيه: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً)(مريم: الآية42) . فتوحيد العبادة متضمن لتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات .



* * *

س19: ما الحكمة من خلق الجن والإنس؟

الجواب: قبل أن أتكلم عن هذا السؤال أحب أن أنبه على قاعدة عامة فيما يخلقه الله –عز وجل- وفيما يشرعه .

وهذه القاعدة مأخوذة من قوله تعالى: ( وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)(التحريم: الآية2) وقوله: ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً)(النساء: الآية42) وغيرهما من الآيات الكثيرة الدالة على إثبات الحكمة لله –عز وجل- فيما يخلقه وفيما يشرعه أي في أحكامه الكونية، وأحكامه الشرعية، فإنه ما من شيء يخلقه الله –عز وجل- إلا وله حكمة، سواء كان ذلك في إيجاده، أو في إعدامه، وما من شيء يشرعه الله –تعالى- إلا لحكمة سواء كان ذلك في إيجابه، أو تحريمه، أو إباحته، لكن هذه الحكم التي يتضمنها حكمه الكوني والشرعي قد تكون معلومة لنا، وقد تكون مجهولة، وقد تكون معلومة لبعض الناس دون بعض حسب ما يؤتيهم الله –سبحانه وتعالى- من العلم والفهم، إذا تقرر هذا فإننا نقول إن الله - سبحانه وتعالى- خلق الجن والإنس لحكمة عظيمة وغاية حميدة، وهي عبادته - تبارك وتعالى- كما قال –سبحانه وتعالى-: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) (الذاريات:56) وقال تعالى: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ) .(المؤمنون:115) وقال تعالى: (أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً) (القيامة:36) إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن لله تعالى حكمة بالغة من خلق الجن والإنس وهي عبادته والعبادة هي: "التذلل لله –عز وجل- محبة وتعظيماً بفعل أوامره، واجتناب نواهيه على الوجه الذي جاءت به شرائعه" قال الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ )(البينة: الآية5) فهذه الحكمة من خلق الجن والإنس، وعلى هذا فمن تمرد على ربه واستكبر عن عبادته فإنه يكون نابذاً لهذه الحكمة التي خلق الله العباد من أجلها، وفعله يشهد أن الله خلق الخلق عبثاً وسدى، وهو وإن لم يصرح بذلك لكن هذا هو مقتضى تمرده واستكباره عن طاعة ربه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ما الحكمة من خلق الجن والانس ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاحباب :: الفئة الأولى :: العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: