منتدى دينى ---- اجتماعى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 ما هى اقسام الارادة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
??? ????
زائر



مُساهمةموضوع: ما هى اقسام الارادة ؟   الخميس يناير 31, 2013 10:07 pm

س36: ما أقسام الإرادة؟

الجواب: الإرادة تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: إرادة كونية .

القسم الثاني: إرادة شرعية .

فما كان بمعنى المشيئة فهو إرادة كونية، وما كان بمعنى المحبة فهو إرادة شرعية، مثال الإرداة الشرعية قوله –تعالى-Sad وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ)(النساء: من الآية27) لأنه (يريد) هنا بمعنى يحب ولا تكون بمعنى المشيئة لأنه لو كان المعنى: ((والله يشاء أن يتوب عليكم)) لتاب على جميع العباد وهذا أمر لم يكن فإن أكثر بني آدم من الكفار، إذن (يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ) يعني يحب أن يتوب عليكم، ولا يلزم من محبة الله للشيء أن يقع لأن الحكمة الإلهية البالغة قد تقتضي عدم وقوعه .

ومثال الإرادة الكونية قوله –تعالى-: (إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ)(هود: من الآية34) لأن الله لا يحب أن يغوي العباد، إذن لا يصح أن يكون المعنى إن كان يحب أن يغويكم، بل المعنى إن كان الله يشاء أن يغويكم .

ولكن بقي لنا أن نقول: ما الفرق بين الإرادة الكونية والشرعية من حيث وقوع المراد؟

فنقول: الكونية لا بد فيها من وقوع المراد إذا أراد الله شيئاً كوناً فلا بد أن يقع (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يّـس:82) .

أما الإرادة الشرعية فقد يقع المراد وقد لا يقع، قد يريد الله –عز وجل- هذا الشيء شرعاً ويحبه، ولكن لا يقع لأن المحبوب قد يقع وقد لا يقع .

فإذا قال قائل: هل الله يريد المعاصي؟

فنقول: يريدها كوناً لا شرعاً، لأن الإرادة الشرعية بمعنى المحبة، والله لا يحب المعاصي، ولكن يريدها كوناً أي مشيئة، فكل ما في السموات والأرض فهو بمشيئة الله .



* * *

س37: ما الإلحاد في أسماء الله - تعالى- وأنواعه؟

الجواب: الإلحاد في اللغة: هو الميل، ومنه قوله الله –تعالى-: ) لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ)(النحل: من الآية103) ومنه اللحد في القبر فإنه سمي لحداً لميله إلى جانب منه، ولا يعرف الإلحاد إلا بمعرفة الاستقامة، لأنه كما قيل: بضدها تتبين الأشياء فالاستقامة في باب أسماء الله وصفاته أن نجري هذه الأسماء والصفات على حقيقتها اللائقة بالله –عز وجل- من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، على القاعدة التي يمشي عليها أهل السنة والجماعة في هذا الباب، إذا عرفنا الاستقامة في هذا الباب فإن خلاف الاستقامة هو الإلحاد، وقد ذكر أهل العلم للإلحاد في أسماء الله –تعالى- أنواعاً يجمعها أن نقول: هو الميل بها عما يجب اعتقاده فيها . وهو على أنواع:

النوع الأول: إنكار شيء من الأسماء، أو ما دلت عليه من الصفات، ومثاله: من ينكر أن اسم الرحمن من أسماء الله –تعالى- كما فعل أهل الجاهلية، أو يثبت الأسماء، ولكن ينكر ما تضمنته من الصفات كما يقول بعض المبتدعة: أن الله –تعالى- رحيم بلا رحمة، وسميع بلا سمع .

النوع الثاني: أن يسمى الله –سبحانه وتعالى- بما لم يسم به نفسه .

ووجه كونه إلحاداً أن أسماء الله –سبحانه وتعالى- توقيفية، فلا يحل لأحد أن يسمي الله –تعالى- باسم لم يسم به نفسه، لأن هذا من القول على الله بلا علم، ومن العدوان في حق الله –عز وجل- وذلك كما صنع الفلاسفة فسموا الإله بالعلة الفاعلة، وكما صنع النصارى فسموا الله –تعالى- باسم الأب ونحو ذلك .

النوع الثالث: أن يعتقد أن هذه الأسماء دالة على أوصاف المخلوقين، فيجعلها دالة على التمثيل .

ووجه كونه إلحاداً: أن من اعتقد أن أسماء الله –سبحانه وتعالى- دالة على تمثيل الله بخلقه فقد أخرجها عن مدلولها ومال بها عن الاستقامة، وجعل كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، دالاً على الكفر، لأن تمثيل الله بخلقه كفر لكونه تكذيباً لقوله –تعالى-Sadلَيسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى: من الآية11) ولقوله: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً)(مريم: من الآية65) قال نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري –رحمهما الله-: ((من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه تشبيه)) .

النوع الرابع: أن يشتق من أسماء الله –تعالى أسماء ، للأصنام ، كاشتقاق اللات من الإله والعز من من العزيز،ومنان من المنان، ووجه كونه إلحاداً أن أسماء الله تعالي - خاصة به، فلا يجوز أن تنقل المعاني الدالة عليها هذه الأسماء إلى أحد من المخلوقين ليعطى من العبادة ما لا يستحقه إلا الله –عز وجل- . هذه أنواع الإلحاد في أسماء الله –تعالى- .



* * *

س38: ما أقسام ما أضافه الله إلى نفسه مثل وجه الله، ويد الله ونحو ذلك؟

الجواب: أقسام ما أضافه الله إلى نفسه ثلاثة:

القسم الأول: العين القائمة بنفسها، فإضافتها من باب إضافة المخلوق إلى خالقه، وهذه الإضافة قد تكون على سبيل العموم كقوله –تعالى-: ( إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ)(العنكبوت: من الآية56) .وقد تكون على سبيل الخصوص لشرفيته كقوله –تعالى-: ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)(الحج: من الآية26) وقوله: ( نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا) (الشمس: من الآية13) وهذا القسم مخلوق .

القسم الثاني: العين التي يقوم بها غيرها مثل قوله –تعالى: (وَرُوحٌ مِنْهُ).(النساء: من الآية171) فإضافة هذه الروح إلى الله من باب إضافة المخلوق إلى خالقه تشريفاً فهي روح من الأرواح التي خلقها الله، وليست جزءً من الله، إذ أن هذه الروح حلت في عيسى، عليه السلام، وهو عين منفصلة عن الله وهذا القسم مخلوق أيضاً .

القسم الثالث: أن يكون وصفاً محضا يكون فيه المضاف صفة لله وهذا القسم غير مخلوق، لأن جميع صفات الله غير مخلوقة، ومثاله قدرة الله وعزة الله وهو في القرآن كثير .



* * *

س39: ما حكم إنكار شيء من أسماء الله - تعالى- أو صفاته؟

الجواب: الإنكار نوعان:

النوع الأول: إنكار تكذيب، وهذا كفر بلا شك، فلو أن أحداً أنكر اسماً من أسماء الله، أو صفة من صفاته الثابتة في الكتاب والسنة، مثل أن يقول ليس لله يد، فهو كافر بإجماع المسلمين، لأنه تكذيب خبر الله ورسوله كفر مخرج عن الملة .

النوع الثاني: إنكار تأويل، وهو أن لا يجحدها، ولكن يؤولها وهذا نوعان:

الأول: أن يكون لهذا التأويل مسوغ في اللغة العربية فهذا لا يوجب الكفر .

الثاني: أن لا يكون له مسوغ في اللغة العربية فهذا موجب للكفر، لأنه إذا لم يكن له مسوغ صار تكذيباً، مثل أن يقول ليس لله يد حقيقة، ولا بمعنى النعمة، أو القوة، فهذا كافر، لأنه نفاها نفياً مطلقاً فهو مكذب حقيقة، ولو قال في قوله –تعالى- (بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ)(المائدة: من الآية64) المراد بيديه السماوات والأرض فهو كافر، لأنه لا يصح في اللغة العربية، ولا هو مقتضى الحقيقة الشرعية فهو منكر مكذب .

لكن إن قال المراد باليد النعمة أو القوة فلا يكفر، لأن اليد في اللغة تطلق بمعنى النعمة، قال الشاعر:

وكم لظلام الليل عندك من يدٍ تحدث أن المانوية تكذب

من "يد" أي: من نعمة، لأن المانوية يقولون: إن الظلمة لا تحدث الخير وإنما تحدث الشر .



* * *

س40: ما حكم من يعتقد أن صفات الخالق مثل صفات المخلوق؟

الجواب: الذي يعتقد أن صفات الخالق مثل صفات المخلوق ضال، ذلك أن صفات الخالق لا تماثل صفات المخلوقين بنص القرآن الكريم قال الله –تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى: من الآية11) ولا يلزم من تماثل الشيئين في الاسم أو الصفة أن يتماثلا في الحقيقية هذه قاعدة معلومة .

أليس للآدمي وجه . وللبعير وجه؟ اتفقا في الاسم لكن لم يتفقا في الحقيقة . وللجمل يد، وللذرة يد، فهل اليدان متماثلتان؟

الجواب لا . إذا لماذا لا تقول لله –عز وجل- وجه ولا يماثل أوجه المخلوقين، ولله يد ولا تماثل أيدي المخلوقين؟! قال الله –تعالى-: )وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ)(الزمر: من الآية67) وقالSadيَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُب)(الأنبياء: من الآية104) هل هناك يد من أيدي المخلوقين تكون كهذه اليد؟ لا . إذن يجب أن نعلم أن الخالق لا يماثل المخلوق، لا في ذاته، ولا في صفاته (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى: من الآية11) ولذلك لا يجوز أبداً أن تتخيل كيفية صفة من صفات الله، أو أن تظن أن صفات الله كمثل صفات المخلوقين .



* * *

س41: من المعلوم أن الليل يدور على الكرة الأرضية والله –عز وجل- ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فمقتضى ذلك أن يكون كل الليل في السماء الدنيا فما الجواب عن ذلك؟

الجواب: الواجب علينا أن نؤمن بما وصف الله وسمى به نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، فالتحريف في النصوص، والتعطيل في المعتقد، والتكييف في الصفة، والتمثيل في الصفة أيضاً إلا أنه أخص من التكييف، لأنه تكييف مقيد بمماثلة، فيجب أن تبرأ عقيدتنا من هذه المحاذير الأربعة . ويجب على الإنسان أن يمنع نفسه عن السؤال بـ ((لم))؟ وكيف؟ فيما يتعلق بأسماء الله وصفاته، وكذا يمنع نفسه عن التفكير في الكيفية، وهذا الطريق إذا سلكه الإنسان استراح كثيراً، وهذه حال السلف –رحمهم الله- ولهذا جاء رجل إلى مالك بن أنس –رحمه الله- قال: يا أبا عبد الله ((الرحمن على العرش استوى)) كيف استوى؟

فأطرق برأسه وعلته الرحضاء، وقال: (( غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً)) .

وهذا الذي يقول إن الله ينزل إلى السماء الدنيا حين بقي ثلث الليل الآخر كل ليلة فيلزم من هذا أن يكون كل الليل في السماء الدنيا، لأن الليل يدور على جميع الأرض، فالثلث ينتقل من هذا المكان إلى المكان الآخر .

جوابنا عليه أن نقول: هذا سؤال لم يسأله الصحابة –رضوان الله عليهم- ولو كان هذا يرد على قلب المؤمن المستسلم لبينه الله ورسوله صلى ا لله عليه وسلم، ونقول ما دام ثلث الليل الأخير في هذه الجهة باقياً فالنزول فيها محقق، ومتى انتهى الليل انتفى النزول، ونحن لا ندرك كيفية نزول الله، ولا نحيط به عليماً، ونعمل أنه –سبحانه- ليس كمثله شيء، وعلينا أن نستسلم وأن نقول سمعنا، وآمنا، واتبعنا، وأطعنا، هذه وظيفتنا .



* * *

س42: ما مذهب السلف في رؤية الله –عز وجل-؟ وما حكم من يزعم ((أن الله لا يرى بالعين وأن الرؤية عبارة عن كمال اليقين))؟

الجواب: يقول الله –عز وجل- في القرآن الكريم حين ذكر القيامة: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ) (القيامة:22) (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (القيامة:23) فأضاف النظر إلى الوجوه والذي يمكن به النظر في الوجوه العين، ففي الآية دليل على أن الله –سبحانه وتعالى- يرى بالعين، ولكن رؤيتنا لله –عز وجل- لا تقتضي الإحاطة به لأن الله –تعالى- يقول: ( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً) (طـه: من الآية110) فإذا كنا لا يمكن أن نحيط بالله علماً –والإحاطة العلمية أوسع وأشمل من الإحاطة البصرية- دل ذلك على أنه لا يمكن أن نحيط به إحاطة بصرية ويدل لذلك قوله - تعالى: (لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَار) (الأنعام: من الآية103) فالأبصار وإن رأته لا يمكن أن تدركه، فالله –عزل وجل-فالله يري بالعين رؤية حقيقة، ولكنه لا يدرك بهذه الرؤية ؛ لأنه عز وجل أعظم من أن يحاط به، وهذا هو الذي ذهب إليه السلف ويرون أن أكمل نعيم ينعم به الإنسان أن ينظر إلى وجه الله –عز وجل- ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: ((أسألك لذة النظر إلى وجهك))42 قال: ((لذة النظر))، لأن لهذا النظر لذة عظيمة لا يدركها إلا من أدركها بنعمة من الله وفضل منه، وأرجو الله –تعالى- أن يجعلني وإياكم منهم . هذه هي حقيقة الرؤية التي أجمع عليها السلف .

أما من زعم أن الله لا يرى بالعين وأن الرؤية عبارة عن كمال اليقين، فإن قوله هذا باطل مخالف للأدلة ويكذبه الواقع، لأن كمال اليقين فإن قوله هذا باطل مخالف للأدلة ويكذبه الواقع، لأن كمال اليقين موجود في الدنيا أيضاً قال النبي صلى الله عليه وسلم، في تفسير الإحسان: ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه، فإنه يراك)) 43.

وعبادتك لله كأنك تراه هذا هو كمال اليقين، فدعوى أن النصوص الواردة في الرؤية تعني كمال اليقين، لأن المتيقن يقيناً كاملاً كالذي يشاهد بالعين دعوى باطلة وتحريف للنصوص، وليس بتأويل بل هو تحريف باطل يجب رده على من قال به، والله المستعان .



* * *

س43: هل للجن تأثير على الإنس؟ وما طريق الوقاية منهم؟

الجواب: لا شك أن الجن لهم تأثير على الإنس بالأذية التي قد تصل إلى القتل، وربما يؤذونه برمي الحجارة، وربما يروعون الإنسان إلى غير ذلك من الأشياء التي ثبتت بها السنة ودل عليها الواقع، فقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم أذن لبعض أصحابه أن يذهب إلى أهله في إحدى الغزوات –وأظنها غزوة الخندق- وكان شاباً حديث عهد بعرس، فلما وصل إلى بيته وإذا امرأته على الباب فأنكر عليها ذلك، فقالت له: ادخل فدخل فإذا حية ملتوية على الفراش وكان معه رمح فوخزها بالرمح حتى ماتت وفي الحال –أي الزمن الذي ماتت فيه الحية- مات الرجل فلا يدري أيهما أسبق موتاً الحية أم الرجل، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فنهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفتين44 .

وهذا دليل على أن الجن قد يعتدون على الإنس وأنهم يؤذونهم كما أن الواقع شاهد بذلك فإنه قد تواترت الأخبار واستفاضت بأن الإنسان قد يأتي إلى الخربة فيرمى بالحجارة وهو لا يرى أحداً من الإنس في هذه الخربة، وقد يسمع أصواتاً وقد يسمع حفيفاً كحفيف الأشجار وما أشبه ذلك مما يستوحش به ويتأذى به، وكذلك أيضاً قد يدخل الجني إلى جسد الآدمي، إما بعشق، أو لقصد الإيذاء، أو لسبب آخر من الأسباب ويشير إلى هذا قوله تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ)(البقرة: من الآية275) وفي هذا النوع قد يتحدث الجني من باطن الإنسي نفسه ويخاطب من يقرأ عليه آيات من القرآن الكريم، وربما يأخذ القارئ عليه عهداً ألا يعود إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة التي استفاضت بها الأخبار وانتشرت بين الناس، وعلى هذا فإن الوقاية المانعة من شر الجن أن يقرأ الإنسان ما جاءت به السنة مما يتحصن به منهم مثل آية الكرسي، فإن آية الكرسي إذا قرأها الإنسان في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح . والله الحافظ .



* * *

س44: هل الجن يعلمون الغيب؟

الجواب: الجن لا يعلمون الغيب ولا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله واقرأ قوله –تعالى-: (فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ). (سـبأ:14) ومن ادعى علم الغيب فهو كافر . ومن صدق من يدعي علم الغيب فإنه كافراً أيضاً لقوله –تعالى-: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ)(النمل: من الآية65) فلا يعلم غيب السموات والأرض إلا الله وحده، وهؤلاء الذي يدعون أنهم يعلمون الغيب في المستقبل كل هذا من الكهانة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن من أتى عرافاً فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوماً))45 فإن صدقه فإنه يكون كافراً لأنه إذا صدقه بعلم الغيب فقد كذب قوله –تعالى-: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ) .

* * *

س45: ما حكم وصف النبي صلى الله عليه وسلم، بحبيب الله؟

الجواب: النبي صلى الله عليه وسلم، حبيب الله لا شك فهو حاب لله ومحبوب لله، ولكن هناك وصف أعلى من ذلك وهو خليل الله، فالرسول –عليه الصلاة والسلام- خليل الله كما قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً))46 ولهذا من وصفه بالمحبة فقط فإنه نزله عن مرتبته، فالخلة أعظم من المحبة وأعلى، فكل المؤمنين أحباء لله، ولكن الرسول –عليه الصلاة والسلام- في مقام أعلى من ذلك وهي الخلة فقد اتخذه الله خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، لذلك نقول إن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، خليل الله، وهذا أعلى من قولنا حبيب الله لأنه متضمن للمحبة، وزيادة لأنه غاية المحبة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

ما هى اقسام الارادة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاحباب :: الفئة الأولى :: العقيدة والتوحيد-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع